الآخوند الخراساني

518

درر الفوائد في الحاشية على الفرائد

قوله ( قدّه ) : ومع التّكافؤ لا بدّ من الحكم . أقول : إنّما حكم بالتوقّف دون التخيير مع الحكم به في تعارض الخبرين ، لأنّه الأصل في تعارض الطَّرق والأمارات إلى التخيير والحكم به في الخبرين للدليل الخاصّ ( 1 ) ، كما حقّق في محلَّه ، فراجع . قوله ( قدّه ) : على الوجهين في كون المقام . أقول : فإن كان لقوله تعالى « فأتوا حرثكم أنّى شئتم » ( 2 ) عموم من حيث الزّمان ، فلا بدّ من التّمسّك به فيما شك حلَّية الوطء فيه من الأزمان ، دون استصحاب حكم المخصّص وإن لم يكن له عموم بحسبه ، بل لبيان استمرار الحكم ، فالمرجع هو استصحاب حكم المخصّص لانقطاع الاستمرار بالنّسبة إلى هذا الفرد ، فلا بدّ في الحكم عليه ثانيا بعد مضيّ الزمان من التماس دليل آخر ، هذا . قوله ( قدّه ) : لاحتمال كون الظَّاهر - إلخ - . أقول : قد سبق منّا آنفا أنّ ذلك لا يؤثر في تأثير العلم الإجماليّ إجمال الأطراف أصلا ، ولعلَّه أشار إليه بقوله فافهم . قوله ( قدّه ) : إلَّا أن يقال أنها لا تشمل نفسها . أقول : وذلك لأنّه لا ينعقد ظهور لها إلَّا بعد الحكم والنهي ، فكيف يصير موضوعا لهذا الحكم ، مع أنّ الموضوع مقدّم على الحكم طبعا ، ثمّ انّه أمر بالتأمّل ولعلَّه إشارة إلى أنّ الأمر كذلك لو لم تكن القضيّة طبيعيّة ، وأمّا إذا أخذت كذلك فتشملها ، فان الحكم عليها متى وجدت وبأي سبب حصلت ، فتأمّل جيّدا . قوله ( قدّه ) : وبإزاء هذا التّوهم . أقول : وجه القدح فيه أنّ الظاهر من الحقّ في قوله « أن يتبعون إلَّا الظن » ( 3 ) هو الواقع ،

--> ( 1 ) - عيون أخبار الرضا : 1 - 20 - ح 45 . . ( 2 ) - البقرة - 223 . . ( 3 ) - الأنعام - 116 . .